عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرُو يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ؛
(صَحِيحُ الْبُخَارِي)

عَن الْإِمْتِحَانِ
الْإِمْتِحَانُ يَأْتِي مَرَّةً ثَانِبَةً وَهَذَا هُوَ شَيْءٌ عَادِيٌ
فِي حَيَاتِنَا الطُّلَّابِ. وَعِنْدَمَا يَأْتِي الْإِمْتِحَانُ كُلُّنَا سَنَسْتَعِدُ
نَفْسَنَا لِنُوَاجِهَ الْإِمْتِحَانَ بِالنَّجَاحِ. سَنَقْرَأُ وَ نُمَارِسُ التَّمَارِينَ
وَ نَكْتُبُ الْمُلَاحَظَاتِ حَتَّى نَحْفَظَ كُلَّ شَيْئٍ الَّذِي مَكْتُوبٍ فِي
الْكِتَابِ مِنْ أَصْغَرِ الْمَعْلُومَةِ إِلَى أَكْبَرِ الْمَعْلُومَةِ. وَفِي ذَلِكَ
الْوَقْتِ سَنُصْبِحُ الطُّلَّابَ الْحَقِيقَةَ بِقِرِاءَةِ الْكُتُبِ لِكُلِّ
وَقْتٍ لِكَيْ نَعْرِفَ كُلَّ شَيْئٍ الَّذِي لَمْ نَعْرِفْ قَبْلَهَا. إِذَا كَانَ
الْإِمْتِحَانُ غَيْرَ مَوْجُودٍ بِالتَّأْكِيدِ لَنْ نَعْرِفَ وَ نَتَذَكَّرَ مَا
دَرَسْنَا فِي الْجَامِعَةِ أَبَدًا.
أَمَّا فِي هَذَا الْمَقَالِ لَا أُرِيدُ أَنْ أَتَكَلَّمَ عَنِ الْإِمْتِحَانِ
أَوْ إِسْتِعْدَادِ الْإِمْتِحَانِ بَلْ سَأَتَكَلَّمُ عَنِ الْحَالِ الَّذِي سَيَحْدُثُ
بَعْدَ الْإِمْتِحَانِ أَوْ يُمْكِنُ أَنْ نَقُولَ آثَارَ الْإِمْتِحَانِ. طَبْعًا
النَّتِيجَةُ الْإِمْتِحَاَنُ هُمَا النَّجَاحُ أَوِ الْفَشْلُ وَلَكِنَّ مَاذَا
يُقْصُدْ بِهِمَا؟ بَعْضُ شَخْصٍ سَيَقُولُ النَّجَاحُ بِمَعْنَى أَنْ يَحْصُلَ
النَّتِيجَةَ الْمُمْتَازَةَ وَ الْفَشْلُ بِمَعْنَى لَمْ يَحْصُلِ النَّتِيجَةَ
الْجَيِّدَةَ. وَأَمَّا شَخْصٌ آخَر يَقُولُ النَّجَاحُ لَمْ يَقَعْ فِي النَّتِيجَةِ
بَلْ حَقِيقَةُ النَّجَاحِ هُوَ فِي الْجُهْدِ. كِلَاهُمَا صَحِيحَانٌ. النَّجَاحُ
لَيْسَ فِي النَّتِيجَةِ أَوْ فِي الْجُهْدِ فَقَطْ.
أَحْيَانًا نَقْرَأُ وَ نَسْتَعِدُ أَحْسَنْ مِنَ الْآخِرِينَ وَلَكِنَّ
النَّتِيجَةَ لَيْسَتْ جَيِّدَةً. أَيْنَ هُوَ الْعَدْلُ فِي هَذَا حُكْمِ الْعَالَمِ؟
الشَّخْصُ بِالْجُهْدِ الْكَثِيرِ لَمْ يَحْصُلِ النَّتِيجَةَ الْجَيَّدَةَ وَأَمَّا
الشَّخْصُ بِالْجُهْدِ الْقَلِيلِ يَحْصُلُ النَّتِيجَةَ الْجَيَّدَةَ. وَلِذَلِك
الْمُسْلِمُ لَا يَعْمَلُ شَيْئًا بِسَبَبِ النَّتِيجَةِ فَقَطْ بَلِ الْمُهِمُّ هُوَ
الْجُهْدُ. اللهُ لَمْ يَرَالنَّتِيجَةَ وَلَكِنَّهُ يَرَى جُهْدَنَا. لَوْ كُلُّنَا
نَلْتَزِمُ بِهَذَا الْمَوْقِفِ لَنْ نَنْدَمَ بِأَيِّ النَّتِيجَةِ الَّتِي حَصَلْنَا.
تَذَكَّرُوْا أَنَّ النَّتِيجَةَ مُهِمَّةٌ أَيْضًا وَلَكِنَّ الْجُهْدَ
أَهَمٌّ. لَا تَعْمَلُوْا الشَّيْئَ بِالْجُهْدِ دُونَ التَّخْطِيطِ لِأَنَّ ذَلِكَ
الْأَمْرُ سَيَكُونُ الْوَقْتُ مُضَيَّعًا. الْمُؤْمِنُ لَاُبَّد أَنْ يَكُونَ مُنَظَّمٌ
فِي شُؤُونِهِ. ادْرُسُوْا وَاسْتَعِدُوْا بِالتَّخْطِيطِ لَيْسَ بِالْجُهْدِ فَقَطْ.
وَأَخِيرًا كُنِ الْمُجَاهِدَ وَلَا تَكُنِ الْمُحْصِلَ.
قَالَ الْإِمَامُ الشَّافِعِي ؛ مَنْ أَرَادَ الدُّنْيَا فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ وَمَنْ أَرَادَهُمَا مَعًا فَعَلَيْهِ بِالْعِلْمِ.
- بِالتَّوْفِيقِ وَالنَّجَاحِ –
[MFR]
Fustateleven®








.jpg)





